محمد عبد الكريم عتوم

125

الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة

وعلماء السنة ، ومن خلال دمجه بين نظرية الشورى وبين ولاية الفقيه للوصول إلى مفهوم متطور للدولة . وفي تناوله لمفهوم الدولة ، يؤكد النائيني على ضرورة الدولة ، وضرورة النظام ، محددا وظيفتين رئيسيتين للدولة هما حفظ النظام الداخلي للبلاد وحفظ البلاد من التدخل الأجنبي . وحول مشروعية مجلس الشورى يستند في إثبات رأيه على قاعدتين هما : رأي أهل السنة والجماعة الذين يعتبرون أن رأي أهل الحل والعقد من الأمة ملزمٌ وواجب الاتباع ، ورأي الشيعة حيث يعتبرون أمور الولاية والنظام في عصر الغيبة من مهام الفقهاء المجتهدين . ويؤكد النائيني على أهمية البرلمان أو مجلس الشورى ، ودور الفقهاء المجتهدين الفعال في هذا المجلس ، باعتباره الضمانة الوحيدة لممارسة الأمة لحقوقها . كما يؤكد على مفهوم المساواة وضرورة إعطاء الأقليات الدينية حقها في عضوية المجلس انطلاقا من مبدأ المساواة كمبدأ إنساني تحترمه كل الأمم . أما أبرز الأسس والمرتكزات التي يطرحها النائيني لإقامة الدولة الإسلامية العصرية فهي : - قيام الدولة على قاعدة الشورى كأساس للدولة الإسلامية . - وضع دستور دائم للبلاد يحدد صلاحيات الحاكم والحكومة وتوزيع السلطات . - مجلس تشريعي يتولى سن التشريعات والقوانين في البلاد ومراقبة عمل الحكومة . - تمثيل الشعب من خلال الانتخابات لانتخاب أعضاء مجلس النواب . ه - - تمثيل الأقليات الدينية وإعطاؤهم حقوقهم . - وجود هيئة من كبار المجتهدين تتولى مطابقة قرارات المجلس مع الشريعة الإسلامية . - المساواة لجميع أفراد الشعب ، مسلمين وغير مسلمين . - الحرية لجميع أفراد الشعب . - اعتبار النظام الملكي الدستوري ، والنظام الرئاسي الدستوري أنظمة أساسية إذا كان الحاكم متقيدا بأحكام الدستور . وقد لاقت هذه الأفكار ترحيبا وتأييدا داخل الأوساط الشيعية بصورة عامة ولدى